108إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢وَمن مشاهيرها منهاج السّنة النَّبَوِيَّة لِابْنِ تَيْمِية على مَا قيل وَلم أَقف عَلَيْهِ وَفِي هَذِه الصُّورَة يتَكَلَّف المتكلمون كلهم التأويلات الْبَعِيدَة تَارَة لما يُمكن تَأْوِيله لَو دلّ دَلِيل قَاطع على امْتنَاع ظَاهره وَلَكِن لَا قَاطع مُحَقّق إِلَّا مُجَرّد دَعْوَى وَتارَة لما لَا يُمكن تَأْوِيله إِلَّا بتعسف شابه تَأْوِيل القرامطة وَرُبمَا استلزم بعض التأويلات مُخَالفَة الضَّرُورَة الدِّينِيَّة وهم لَا يعلمُونَ وَلَا يُؤمن الْكفْر فِي هَذَا الْمقَام فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى وَأَحْكَام الْآخِرَة وَإِن لم نعلمهُ نَحن وتوقفنا لشُبْهَة التَّأْوِيل وَعدم علمنَا بعلمهم بِمَا أنكروه فانه لَا يُؤمن فِي حكم الله وَالله الْمُسْتَعَانفسبب الِاخْتِلَاف فِي هَذِه الصُّورَة وَمَا يتركب عَلَيْهَا وَهُوَ مُعظم التَّأْوِيل هُوَ الِاخْتِلَاف فِي أَن الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة الْمُوجبَة للتأويل عِنْد المتأولين قَطْعِيَّة أم لَا أما من علم بطلَان الْقطع إِمَّا بِالْعقلِ أَو بِالسَّمْعِ الْقَاطِع أَو بهما مَعًا فَعَلَيهِ الْبَيَان لذَلِك فاذا سَطَعَ الْحق وَجب اتِّبَاعه من أَي الْجَانِبَيْنِ كَانَوَأما من لم يعلم ذَلِك لَكِن علم أَن أذكياء الْعُقَلَاء مَا زَالُوا يغلطون فِي اعْتِقَاد الْقطع فِي مثل هَذِه الدقائق وان خوضه فِيهَا أشبه شَيْء بركوب الْبَحْر عِنْد هيجه واضطرابه وان الْجَمِيع قد انْعَقَد اجماعهم على أَن مُخَالفَة الْعقل إِذا تجرد عَن السّمع لَيست بِكفْر وَلَا فسق وَإِن كَانَ فِيهَا مُخَالفَة ضَرُورَة الْعقل فان من اعْتقد فِي حَنْظَلَة مرّة أَنَّهَا حُلْو يكون قد خَالف ضَرُورَة الْعقل وَلَا يكفر بل وَلَا يفسق لقَوْل النَّبِي ﷺ أَن كذبا عَليّ لَيْسَ ككذب على غَيْرِي أَنه من يكذب عَليّ يلج النَّار وَإِنَّمَا هَذَا كَاذِب على نَفسه وَلم يكذب على الله وَلَا رَسُوله فَكيف من قَالَ بِغَيْر الْحق فِي دقائق الْكَلَام متأولاوَكَذَلِكَ انْعَقَد إِجْمَاعهم على أَن مُخَالفَة السّمع الضَّرُورِيّ كفر وَخُرُوج عَن الاسلام وَأَن ذَلِك لَا يُؤمن فِي القَوْل بِأَن الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَكِيم السَّمِيع الْبَصِير لَيست بأسماء مدح الله تَعَالَى بل أَسمَاء ذمّ قبيحة يجب تَأْوِيلهَا وتحذير عوام الْمُسلمين من الاغترار باطلاقها وَأَنَّهَا لَيست أَسمَاء حسنى لِأَن الْحسنى جمع الاحسن لَا جمع الْحسن وَهَذِه لم تدخل فِي الْحسن كَيفَ فِي أحسن الْحسن فان عَامَّة أهل الاثر رجحوا الِاعْتِقَاد الاسلم على الاعلم لِأَن الْمُتَكَلِّمين قد اعْتَرَفُوا بِأَن طَريقَة السّلف أسلم لَكِن ادعوا أَن طريقهم أعلم1 / 116نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي