106إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢وَمِمَّا اخْتلفُوا فِيهِ هَل يجب بِنَاء الدَّلِيل على الضَّرُورَة فِيمَا انْتهى اليه النّظر أَو على سُكُون النَّفس فَعِنْدَ المنطقيين وَأبي الْحُسَيْن من الْمُعْتَزلَة وَأكْثر الْمُحَقِّقين أَنه لابد من الِانْتِهَاء إِلَى الضَّرُورَة وَإِلَّا أدّى إِلَى التسلسل أَو التحكم وَعند جُمْهُور الْمُعْتَزلَة أَنه يَكْفِي أَن يَنْتَهِي إِلَى سُكُون النَّفس وَيرد عَلَيْهِم سُكُون نفوس المبطلين ببواطلهم وَهَذَا مَا عَارض وَالْقَصْد بِذكرِهِ بَيَان أَن كَون الدَّلِيل الْعقلِيّ قَاطعا من الْمَوَاضِع الدقيقة الَّتِي اخْتلف فِيهَا أهل الدَّعْوَى للذكاء والكمال فِي التدقيق فَيجوز أَن يَقع الْخَطَأ على الْمُحَقق فِي مثل هَذَا وَيَنْبَغِي أَن يحذرهُ الْمنصف فان كثيرا من أهل الْعُقُول يقصر فِي هَذَا الْموضع فيظن فِي بعض العقليات أَن دَلِيله قَاطع وَلَيْسَ بقاطع فِي نفس الامر ثمَّ يُعَارضهُ السّمع فَيرى فِي نَفسه أَن التَّأْوِيل يتَطَرَّق إِلَى السّمع لاحْتِمَال اللَّفْظ اللّغَوِيّ لَهُ دون الادلة الْعَقْلِيَّة القاطعة فِي ظَنّه وزعمه أَنَّهَا قَاطِعَة وَلَا يدْرِي أَن قطعه بِأَنَّهَا قَاطِعَة قطع بِغَيْر تَقْرِير وَلَا هدى وَلَا كتاب مُنِير وانه مقَام صَعب خطير وَأَنه بطول النّظر والمراجعة فِيهِ جدير وَلَو لم يكن فِي ذَلِك عِبْرَة للمعتبرين إِلَّا مَا جرى لمُوسَى الكليم عَلَيْهِ أفضل الصَّلَوَات وَالتَّسْلِيم حَيْثُ قطع بِالنّظرِ الْعقلِيّ على قبح مَا فعله الْخضر ﵇ فانكشف لَهُ خلاف مَا قطع عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ نوح عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام حَيْثُ قطع على أَن وَلَده من أَهله فَبَان لَهُ خلاف ذَلِك فاذا كَانَ هَذَا فِي حق أرفع الْبشر مرتبَة فَمن النَّاس بعدهمْ فليتفطن طَالب النجَاة لذَلِك وليحذر أَشد الحذروَقد أَشَارَ إِلَى ذَلِك ابْن عبد السَّلَام فِي قَوَاعِده فِي حُقُوق الْقُلُوب وَمَا يجب من معرفَة الله وَتَقْرِير الْعَامَّة على مَا علم أَنهم لم ينفكوا عَنهُ لدقة الْأَمر الْمَانِع مِمَّا هم عَلَيْهِ وصعوبة مَعْرفَته عَلَيْهِم وَذَلِكَ كغلاة الاشعرية فِي نفي حِكْمَة الله تَعَالَى وتقبيح اسْم الْحَكِيم فِي الظَّاهِر وَإِيجَاب تَأْوِيله بالمحكم لصنعه من غير حِكْمَة لَهُ فِي ذَلِك الاحكام وغلاة الْمُعْتَزلَة فِي نفي السَّمِيع الْبَصِير والمريد وتقبيحها فِي الظَّاهِر وَإِيجَاب تَأْوِيلهَا بالعليم لَا سواهُ وَذَلِكَ يضعف فِي مثل ﴿يُرِيد الله بكم الْيُسْر﴾ وَقَول الْخَلِيل لِأَبِيهِ ﴿يَا أَبَت لم تعبد مَا لَا يسمع وَلَا يبصر وَلَا يُغني عَنْك شَيْئا﴾1 / 114نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي