والآية التي نزلت في توبته: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفورٌ رحيمٌ﴾ .
اسم أبي لبابة رفاعة، وقيل: بشير بن عبد المنذر الأنصاري.
وروى حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن علي بن الحسين أن فاطمة ﵍ أرادت حله حين نزلت توبته.
فقال: قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:
«إن فاطمة بضعةٌ مني» .
قوله: «بضعة»، البضعة، والبضع من الشيء: القطعة منه.
والجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره ويلجأ إليه، وهو مع ذلك يريد البكاء، كما يفزع الصبي إلى أمه، يقال: جهشت وأجهشت.
في الحديث دليلٌ على أن من سب فاطمة رضوان الله عليها فقد سب أباها، ومن سب أباها فقد كفر، وفي حديث علي رضوان الله عليه لما أراد أن ينكح ابنة أبي جهل.
وقوله ﷺ: «إنما فاطمة بضعةٌ مني، يريبني ما رابها» .
يؤكد ما قلناه.
نعوذ بالله من الخذلان في سبها، ونستعفيه من الخسران في بغضها، ونسأله الثبات على حب أبيها وحبها، وأن يجعلنا من حزبه وحزبها، ﷺ وعلى آله الطيبين، ورضي الله عن صحابته والتابعين، وأن يحشرنا مع المؤمنين، ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين، وأن يرينا وجه نبينا ﷺ، ويوردنا حوضه غير مخالفين ولا مبدلين.
وقد اختلف أهل التفسير في توبة أبي لبابة ﵁؟ فقال قومٌ:
1 / 101
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل ويتعلق بالزيارة جمع من الآداب
فصل ينبغي للزائر أن ينوي التقرب بالمسافرة
فصل إذا توجه قاصدا للزيارة
فصل فإذا أراد دخول المسجد فليقل
فصل ثم ليدخل المسجد فيقصد الروضة
فصل ثم يتأخر عن صوب يمينه
فصل ثم يتقدم إلى رأس القبر
فصل ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم
فصل قال شيخنا أبو عمرو: في المبسوط
فصل يستحب للزائر الإكثار من الصلاة والدعاء
فصل ثم يأتي المنبر الشريف ويقف عنده
فصل ينبغي للزائر أن يشهد الصلاة كلها في مسجد رسول الله ﷺ
ويزور القبور الطاهرة
وينوي زيارة قبور أزواج النبي ﷺ
ويزور قبر عثمان بن عفان
فصل يستحب للزائر أن يتتبع المواضع
ذكر مصلى رسول الله ﷺ بالليل
ذكر موضع الجذع
ذكر العود الذي في الأسطوانة
ذكر موضع اعتكاف النبي ﷺ
ذكر أسطوانة التوبة
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يصلي إليها
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يجلس إليها لوفود العرب
ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب ﵁
ذكر أسطوان المصحف
فصل لا ينبغي لمن زار من العلماء وأهل السابقة أن يفعل