500

ولما علا النبى (صلى الله عليه وسلم) ثنية كداء نظر إلى البارقة على الجبال فقال: ما هذا، وقد نهيت عن القتال؟! فقال المهاجرون: نظن أن خالدا قوتل وبدىء بالقتال، فلم يكن له بد من القتال، ولم يكن ليعصى أمرك أو (1) يخالفك.

ووقف (صلى الله عليه وسلم) على الحجون ثم قال: والله إنك لخير أرض الله، وإنك أحب أرض الله [إلى الله] (2)، ولو لم أخرج منك ما خرجت، إنها لم تحل لأحد كان قبلى، (3) ولا تحل لأحد كائن بعدى (3)، وإنما أحلت لى ساعة من نهار، ثم هى من ساعتى هذه حرام [لا يعضد شجرها، ولا يحتش خلاها، ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد. فقال رجل يقال له أبو شاة: يا رسول الله] (2) إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إلا الإذخر.

وهبط النبى (صلى الله عليه وسلم) من الثنية وذقنه (صلى الله عليه وسلم) على رحله متخشعا متواضعا، وكان النبى (صلى الله عليه وسلم) لما نزل بذى طوى ورأى ما أكرمه الله به من الفتح جعل يتواضع لله عز وجل حتى أن كاد عثنونه (4) أن يصيب واسطة الرحل، وأجاز (صلى الله عليه وسلم) على الحجون وهو مردف أسامة ابن زيد- ويقال ابن ابنته زينب على بن أبى العاص بن الربيع بن عبد

صفحة ٥٠٢