480

شىء، وأن محمدا سيظهر. فلما خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الحديبية/ خرجت فى خيل المشركين، فلقيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى أصحابه بعسفان؛ فقمت بإزائه وتعرضت له، فصلى الظهر أمامنا (1) فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا- (2) وكانت فيه خيرة (2)- فاطلع على ما فى أنفسنا [من الهم به] (3)؛ فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك منا موقعا فقلت: الرجل ممنوع.

فافترقنا، وعدل عن سنن خيلنا وأخذ ذات اليمين، فلما صالح قريشا بالحديبية، ودافعته قريش بالرواح (4) قلت فى نفسى: أى شىء بقى؟! أين المذهب؟ إلى النجاشى!! فقد اتبع محمدا وأصحابه عنده آمنون، فأخرج إلى هرقل؟! فأخرج من دينى إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع ( (5) عيب ذلك (5))!! أو أقيم فى دارى فيمن بقى؟! فأنا على ذلك؟ إذ دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [مكة] (6) فى عمرة القضية، فتغيبت ولم أشهد دخوله، وكان أخى الوليد قد دخل مع النبى (صلى الله عليه وسلم) فى عمرة القضية، فطلبنى فلم يجدنى، فكتب إلى كتابا فإذا فيه:

صفحة ٤٨٢