478

دخل منا إليكم رددتموه علينا ، ومن دخل إلينا منكم رددناه إليكم.

ومر الناس فنادتهم فلم يلتفتوا إليها حتى مر على بن أبى طالب فقالت: يا عم يا عم إلى من تدعنى؟ فأخذ بيدها وقال لفاطمة:

دونك ابنة عمك، احمليها، ويروى لما قالت له يا عم إلى من تدعنى مال إليها فقال: ناولينى يديك. فناولته يديها فحملها خلفه، فلما/ استقر بهم المنزل اختصم فيها على وجعفر وزيد، فقال على:

أنا أحق بها وهى ابنة عمى، وأنا أخرجتها. وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتى، وأنا أحق بها، وقال زيد: ابنة أخى. فقضى بها النبى (صلى الله عليه وسلم) لجعفر من أجل أن خالتها أسماء بنت عميس تحته وقال: الخالة بمنزلة الأم. وقال لعلى: يا على أنت منى وأنا منك. وقال لجعفر:

أشبهت خلقى وخلقى. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا.

ويروى أن على بن أبى طالب كلم النبى (صلى الله عليه وسلم) فى إخراج عمارة ابنة حمزة فأخرجها (1).

وأقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسرف حتى قدمت عليه ميمونة فبنى بها ثم، وقد نالها ومن معها أذى وعناء من سفهاء المشركين وصبيانهم. ثم أدلج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسار حتى قدم المدينة.

صفحة ٤٨٠