449

يدي العربى، وقال: دمى دمى يا محمد. وأخذ أسيد يلببه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): اصدقنى، ما أنت (1) وما أقدمك؟ فإن صدقتنى نفعك الصدق، وإن كذبتنى فقد اطلعت على ما هممت به. قال العربى: فأنا آمن؟ قال: أنت آمن. فأخبره خبر أبى سفيان وما جعل له، فأمر (صلى الله عليه وسلم) به فحبس عند أسيد، ثم دعى من الغد فقال: قد أمنتك فأذهب حيث شئت، أو خير لك من ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله. قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، يا محمد ما كنت أفرق [من] (2) الرجال، فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلى وضعفت نفسى، ثم اطلعت على ما هممت به- فما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد- فعرفت أنك ممنوع، وأنك على الحق، وأن حزب أبى سفيان بن حرب [حزب] (3) الشيطان. فجعل النبى (صلى الله عليه وسلم) يتبسم، فأقام أياما، ثم استأذن النبى (صلى الله عليه وسلم) فخرج من عنده، فلم يسمع له بذكر (4).

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعمرو بن أمية الضمرى [وسلمة بن أسلم (5)] بن حريس: اخرجا (6) حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب،

صفحة ٤٥١