440

فلست أبالى حين أقتل مسلما

على أى جنب كان لله مصرعى

وذلك فى ذات الإله وإن يشا

يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قام أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله (1)، وكان خبيب هو الذى سن الركعتين لكل مسلم قتل صبرا.

واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبى (صلى الله عليه وسلم) أصحابه يوم أصيبوا. وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم ابن ثابت- حين حدثوا أنه قتل- أن يأتوا بشىء منه يعرف، فبعث الله على عاصم مثل الظلة من الدبر (2) فحمته منهم ومن رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا.

ويقال إن هذه السرية كانت إلى الرجيع بناحية الحجاز- ماء لهذيل بين مكة وعسفان، وهو على سبعة أميال من عسفان- وخبرها أن رهطا من عضل والقارة وهم إلى الهون بن خزيمة أتوا النبى (صلى الله عليه وسلم)، وسألوه أن يبعث معهم من يعلمهم شرائع الإسلام، فبعث معهم من ذكر، فلما كانوا بالرجيع غدروا بهم فقتلوهم غير زيد بن الدثنة، وخبيب بن عدى فإنهما أسرا وبيعا بمكة فقتلا بها بعد

صفحة ٤٤٢