بدر، فقسمها مع غنائم أهل بدر، وأعطى كل قوم حقهم. ويقال ودى النبى (صلى الله عليه وسلم) عمرو بن الحضرمى، والصحيح أنه لم يده (1).
*** وفيها تحين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انصراف العير التى خرج من أجلها إلى العشيرة، وإقبالها من الشام، فبعث طلحة وسعيد بن زيد يتحسسان (2) خبرها، وندب أصحابه وقال: إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا. فجعل رجال يستأذنونه فى ظهر لهم فى علو المدينة، فقال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا.
ويقال: إن النبى (صلى الله عليه وسلم) أخبر أصحابه ما مع أبى سفيان من المال مع قلة عدده، فخرج أقوام منهم لطلب الغنيمة، وقعد أخرون لم يظنوا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يلقى حربا.
وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم السبت لاثنتى عشرة ليلة خلت من رمضان- وقيل: لثلاث خلون من رمضان- وخرجت معه الأنصار، ولم يكن غزا بأحد منهم قبلها، وقدم عينا له على المشركين بسبس بن عمرو وعدى بن أبى الزغباء. ولما بلغ أبا سفيان خروج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليأخذ ما معه استأجر ضمضم بن عمرو الغفارى فبعثه إلى مكة يستنفر قريشا لأجل أموالهم، فخرج ضمضم سريعا.
صفحة ٤٠٠