هو عزير قاله قتادة ولم يكن نبيًا، وكان ممن سباهم بخت نصر، فلما عاد عزير إلى بيت المقدس أقام لبني إسرائيل التوراة من حفظه بعد أن حرقت وكان من علمائهم، وقالوا في آخر أيام عزير: زال ملك الفرس عن الشام وصار لليونانين من ولد يونان.
زكريا ﵇: قال تزوج زكريا ﵇ بامرأة، وتزوج عمران بأختها وهي أم مريم ﵍، فلما ولدت مريم ﵇ وكان قد مات أبوها، كفلها زكريا، فلما كبر زكريا رزقه اللَّه تعالى من زوجته ولده يحيى ﵇ وكانت عاقرًا ولم يرزق ولدًا غيره وولدت مريم عيسى ﵇ بعد ولادة يحيى بثلاث سنين، وقيل ستة أشهر فاتهم بنو إسرائيل زكريا بمريم فهرب منهم ودخل في جوف شجرة فقطعوها بالمنشار.
وقال ابن إسحاق: ذكر لي بعض أهل العلم أن زكريا مات موتًا، وروى
صاحب كتاب الأنس بسنده إلى وهب، أن زكريا هرب ودخل جوف شجرة فوضع على الشجرة المنشار فقطع نصفين فلما وقع المنشار على ظهره أنَّ فأوحى اللَّه إليه إما أن تكف عن أنينك وإما أن أقلب الأرض ومن عليها فسكت حتى قطع نصفين يحيى بن زكريا ﵉.
وقيل: هو ابن خالة مريم بنت عمران، وقيل ابن أختها ويعضده الحديث في عيسى ويحيى وهم ابنا الخالة قال اللَّه تعالى في حقه: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٩] قال قتادة: لا يأتي النساء مع القدرة وهو قول ابن عباس وابن مسعود. قال سعيد بن المسيب والضحاك: إنه العنين وقال في كتاب الأنس: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩] يعنى بعيسى، ويحيى أول مصدق بعيسى وهو ابن ثلاث سنين وبينهما ثلاث سنين وهما ابنا خالة، وفي مستدرك الحاكم من حديث عمرو بن العاص ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "كل ابن آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا يحيى بن زكريا ثم أخذ الرسول من الأرض عودًا صغيرًا فقال وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود ولذلك سماه سيدًا وحصورًا". وقال على شرط مسلم ويقال أنه صنيع
2 / 14
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،