وعن أم عبيدة بنت خالد بن معدان عن أبيها أنه قال: زمزم وعين سلوان التي ببيت المقدس من عيون الجنة وفي رواية عنها عنه قال من عيون الجنة في الدنيا زمزم وعين سلوان وعنها أيضا عن أبيها أنه قال من أتى بيت المقدس فليأت محراب داود المشرف وليصل فيه ويسبح في عين سلوان فإنها من الجنة، ولا يدخل الكنائس ولا يشتر فيها بيعا فإن الخطة فيها ألف خطة في غيرها والحسنة فيها مثل ألف حسنة، وقال سعيد بن عبد العزيز كان في زمن بني إسرائيل في بيت المقدس عين عند عين سلوان وكانت المرأة إذا قذفت أتوا بها إليها فشربت منها فإن كانت بريئة لم يضرها وإن كانت غير بريئة طعمت فماتت فلما حملت مريم ﵍ أتوا بها وحملوها على بغلة فعثرت بها فدعت اللَّه تعالى أن يعقم رحمها فعقمت من يومئذ فلما أتتها شربت منها فلم تر إلا خيرا فدعت اللَّه تعالى أن لا يفضح بها امرأة مؤمنة ففارت تلك العين من يومئذ. وحكى كتاب الأنس في معنى ذكر البئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ قال قرأت بخط ابن عمي إلى محمد القاسم وأجازه لي قال قرأت في بعض التواريخ أنه ضاق الماء في بيت المقدس بالناس فاحتاجوا إلى بئر هناك نزلوها ثمانون ذراعًا وسعة رأسها بضعة عشر ذراعا في عرض أربعة أذرع وهي مطوية بحجارة عظيمة كل حجر منها خمسة أذرع وأقل وأكثر في سك ذراعين أو ذراع فعجبت كيف نزلت هذه الحجارة إلى ذلك المكان وماء البئر بارد خفيف ويستسقى منها الماء طول السنة من ثمانين ذراعا وإذا كان زمان الشتاء فاض ماؤها حتى يسيح على وجه الأرض في بطن الوادي ويدور عليه
1 / 212
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،