508

الاستقامة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

المدينة المنورة

التَّقَرُّب الى الله وابتغاء الْوَسِيلَة اليه ويريدون ان يسموا ذَلِك باسم حسن لِئَلَّا يذموا عَلَيْهِ ويسمونه غيرَة لَان من عَادَة الْبشر اذا احب احدهم انسانا محبَّة طبيعية سَوَاء كَانَت محبتة مُحرمَة كمحبة الْأُمُور وَالْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة أَو غير مُحرمَة كمحبة أم أَنه ببشر يته يغار من ان يُشَارِكهُ فِي ذَلِك اُحْدُ فَجعلُوا محبتهم لله بِمَنْزِلَة هَذِه الْمحبَّة وَهَذَا من اعظم الْجَهْل وَالظُّلم بل محبَّة الله من شَأْنهَا ان يحب العَبْد ان جَمِيع الْمَخْلُوقَات يشركونه فِي ذَلِك
كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ وَالَّذِي نفس بِيَدِهِ لَا يُؤمن احدكم حَتَّى يحب لاخيه من الْخَيْر مَا يُحِبهُ لنَفسِهِ
وَمثل هَذِه الْغيرَة المذمومة مَا ذكره طَائِفَة من السّلف قَالُوا لَا تقبل شَهَادَة الْقُرَّاء اَوْ قَالُوا الْفُقَهَاء بَعضهم على بعض لِأَن

2 / 43