484

الاستقامة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

المدينة المنورة

التأذين اقبل فاذا ثوب بِالصَّلَاةِ ادبر فَإِذا قضى التثويب اقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه فَيَقُول اذكر كَذَا اذكر كَذَا لما لم يكن يذكر حَتَّى يضل الرجل لم يدر كم صلى
فَإِذا كَانَ التأذين يطرد الشَّيْطَان ونباح الْكلاب يكون عَن رُؤْيَة الشَّيَاطِين كَيفَ يصلح ان يُقَال لهَذَا طعنة وسم الْمَوْت لأجل تَقْصِير هَذَا بغفلة فِي قلبه وَلِهَذَا لبيْك وَسَعْديك لكَون الْكَلْب يسبح بِحَمْدِهِ فَإِن هَذِه حجَّة فَاسِدَة
اما ذَلِك الغافل فَإِن اجره ينقص بغفلته كَمَا روى ابو دَاوُد فِي السّنَن عَن عمار عَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ ان العَبْد لينصرف من صلَاته وَلم يكْتب لَهُ مِنْهَا الا نصفهَا الا ثلثهَا الا ربعهَا الا خمسها الا سدسها حَتَّى قَالَ الا عشرهَا
فَلَا ريب ان الاجر ينقص بالغفلة لَكِن اسْتِحْقَاق الْعقُوبَة نوع آخر واذا اسْتحق الْعقُوبَة لم يجز ان تكون عُقُوبَته مُقَابلَة لما اظهره من الْحَسَنَة

2 / 19