357

الاستقامة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

المدينة المنورة

الرجل وبذأ بِصَوْتِهِ الْحسن كَانَ الله يبغض ذَلِك
وَنفي المخنثين سنة من سنَن النَّبِي ﷺ الثابته عَنهُ فِي موضِعين فِي حق الزَّانِي والزانية اللَّذين لم يحصنا كَمَا قَالَ جلد مائَة وتغريب عَام وَفِي حق المخنث وَهُوَ إِخْرَاجه من بَين النَّاس وَذَلِكَ أَن الْفَاحِشَة لَا تقع إِلَّا مَعَ قدرَة ومكنة الْإِنْسَان لَا يطْلب ذَلِك إِلَّا إِذا طمع فِيهِ بِمَا يرَاهُ من أَسبَاب المكنة فَمن الْعقُوبَة على ذَلِك قطع أَسبَاب المكنة فَإِذا تغرب الرجل عَن أَهله وأعوانه وأنصاره الَّذِي يعاونون وينصرونه ذلت نَفسه وانقهرت فَكَانَ ذَلِك جَزَاء نكالا من الله من الْجلد وَلِأَنَّهُ مُفسد لأحوال من يساكنه فيبعد عَنْهُم وَكَذَلِكَ المخنث يفْسد أَحْوَال الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا فَلَا يسكن مَعَ وَاحِد من الصِّنْفَيْنِ
وَقد كَانَ من سنة النَّبِي ﷺ وَسنة خلفائه التَّمْيِيز بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء والمتأهلين والعزاب فَكَانَ الْمَنْدُوب فِي الصَّلَاة أَن يكون الرِّجَال فِي مقدم الْمَسْجِد وَالنِّسَاء فِي مؤخره

1 / 359