143

الاستقامة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف

التصوف
وَهَذَا حق فَإِن الدّين وَالْإِيمَان قَول وَعمل وأوله قَول الْقلب وَعَمله فَمن لم ينْقد بِقَلْبِه وَلم يذل لله لم يكن مُؤمنا وَلَا دَاخِلا فِي طَرِيق الله وَلِهَذَا لم يتنازع الْمَشَايِخ أَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص وَأَن النَّاس يتفاضلون فِيهِ وَأَن أَعمال الْقُلُوب من الْإِيمَان كَمَا يتنازع غَيرهم وَذكر أَبُو الْقَاسِم بعد هَذَا كلَاما عَن الْمَشَايِخ فِي جمل مستحسنة قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله يَقُول سَمِعت أَبَا الطّيب المراغى يَقُول لِلْعَقْلِ دلَالَة وللحكمة إِشَارَة وللمعرفة شَهَادَة فالعقل يدل وَالْحكمَة تُشِير والمعرفة تشهد أَن صفاء الْعِبَادَات لَا ينَال إِلَّا بصفاء التَّوْحِيد وَقَالَ وَسُئِلَ الْجُنَيْد وَلم يسْندهُ عَن التَّوْحِيد فَقَالَ إِفْرَاد الموحد بتحقيق وحدانيته بِكَمَال أحديته أَنه الْوَاحِد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد بنفى الأضداد والأنداد والأشباه فَلَا تَشْبِيه وَلَا تكييف وَلَا تَصْوِير وَلَا تَمْثِيل لَيْسَ كمثله شئ وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير [سُورَة الشورى ١١] وَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى الصُّوفِي

1 / 145