636

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

محقق

د. نايف بن نافع العمري

الناشر

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

ما بين

مكان النشر

القاهرة

وقولهم: «إلتزام الأمن».
فقد أجبنا عن هذا.
يبينه: أن التزامه الأمن للصيود مثل التزام المسلم أمن الناس عن أذاه بإسلامه.
وقال النبي ﵇: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
وقولهم: «إن هناك لم يلتزم».
قلنا: إن عنيتم نص الالتزام فلم يوجد في الموضعين، وإن عنيتم دليل الالتزام ووجود الحظرية فقد وجد في الموضعين بلا فرقان ثم نقول: المودع لما أمكنه الحفظ حتى لا يأخذه السارق فصارت قدرة السارق على الأخذ بترك الحفظ، لأنه لو حفظه لم يقدر عليه فصار ترك الحفظ هو السبب في الأخذ، ألا ترى أنه يمكنه أن يحفظ مع أخذه.
فأما الدلالة بعد علم المدلول لا يكون سببًا لأخذ الصائد فإنه بعد دلالته يتوصل الصائد إلى الصيد بقدرته واختياره فلم تبق دلالته جناية على الصيد حين الأخذ، وفي مسألتنا ومسألة المودع بقى ترك الحفظ جناية على الوديعة عند الأخذ فافترقا معنى، والله أعلم بالصواب.
* * *

2 / 350