500

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

محقق

د. نايف بن نافع العمري

الناشر

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

ما بين

مكان النشر

القاهرة

قلنا: يكون محل ........ عذرًا له فيصح/ نذره وإن أضاف النذر إليه.
يبينه: أن عندنا إنما يصح نذره من حيث أصله لا من حيث وصفه، وليس كما لو شرع في صوم هذه الأيام، لأن الشروع إنما يوجب الصوم بدليل المنع من إبطاله شرعًا، والصوم في هذه الأيام لما كان قبحًا محظورًا أطلق له تركه ولم يجب حفظه ففات المعنى الموجب فلم يجب. وأما النذر فهو واجب بالالتزام، والالتزام قد وجد من أهله في محله، أما الأهلية معلوم، وأما المحلية لما سبق من قبل.
قالوا: وأما إذا شرع في الصلاة في الأوقات المنهية فإنما لم تجب، لأن سبب الوجوب هو الشروع، والشروع بالتكبير والتكبير ليس من الصلاة التي نهى عنها فلزمت الصلاة به، وههنا نهى عن الصوم والشروع في الصوم صوم فلم يكن الشروع موجبًا لورود النهي، ولا يكون موجبًا عندنا لا لعينه بل بواسطة وجوب حفظه فإذا لم يجب حفظه، لأنه منهي عنه لم يكن سببًا للوجوب.
قالوا: وأما إذا قضى يومًا في هذه الأيام إنما لم يجز، لأنه لما كان مشروعًا بأصله دون وصفه كان الصوم فيه ناقصًا، والواجب عليه من القضاء واجب كامل فلم يتأد الكامل بالناقص إلا أن في مسألتنا إذا صام هذه الأيام إنما خرج عن موجب النذر، لأنه قد أضاف الصوم إليها والخروج لحق الإضافة.
قالوا: وليس كما لو نذرت أن تصوم يوم حيضها، لأن اليوم هناك قابل للصوم إلا أن فساد النذر في هذه الصورة إنما كان، لأن الناذر ليس

2 / 214