421

والقول بهذا الفرق لا ينافي الجمع العام فإن مشيئة الله تعالى متناولة لكل شيء وما وجد شيء محبوب أو مكروه فالمشيئة متناولة له فلهذا صار منهم من يقول إن هذا الفرق عين من عيون الجمع وإن أحدا لا يخرج من الجمع الذي هو المشيئة العامة فإنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وإنما يرى الخروج من هذا المعتزلة ونحوهم من المكذبين بالقدر القائلين أن يكون في ملكه ما لا يشاء وأنه لا يقدر على هدى ضال ولا ضلال مهتد ونحو ذلك

وهؤلاء ضلوا في مسألة القدر كما ضلت بها المعتزلة فالمعتزلة كذبوا بالقدر رعاية للأمر والنهي وهؤلاء أبطلوا الأمر والنهي رعاية للقدر

صفحة ٧٥٥