367

مع أن الروايات إذا استقريت علم أنهما جاءا مسلمين مناقدين ولم يكن ذلك موجبا للعفو عنهما ففيه دليل على أن الساب اليوم وإن أسلم يقتل حتما كما هو مذهب مالك وجماعة ولا يلزم من أن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عن بعضهم أن يجوز أن نعفوا لأن القتل كان لحقه فله صلى الله عليه وسلم أن يترك حق نفسه

فيقال هذا كله منقول من كلام المجيب من كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول لكنه أزال بهجته وحذف من محاسنه ما يبين حقيقته فالمجيب هو المنافح عن الله ورسوله وهذا كلام المتشبع بما لم يعط ومن تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور

صفحة ٦٩٦