623

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
مِثْلِهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ خَوَاتِيمَ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الشَّنِّ الْمُعَلَّقِ فَتَوَضَّأَ
وَالشَّنُّ الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَالْإِدَاوَةُ الْخَلَقُ يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَنَّةٌ وَشَنٌّ وَجَمْعُهَا شِنَانٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَذَ عُمَرُ قَوْلَهُ لِلَّذِي قَالَ لَهُ أَتَقْرَأُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا أَمُسَيْلِمَةُ!
وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَمَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مَا لَمْ يَكُنْ حَدَثُهُ جَنَابَةً
وَرَوَى عَلِيٌّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لَا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شيء إلا الجنابة
رواه الأعمش وشعبة وبن أَبِي لَيْلَى وَمِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ
وَرُوِيَ مِثْلُهُ وَمَعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْغَافِقِيِّ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ
عَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ
وَقَدْ شذت فرق فأجازت قراءته جنبا وهي مخجوجة بِالسُّنَّةِ وَأَقَاوِيلِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى
وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ لَمْ يُجِزْ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَؤُمَّ أَحَدًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ مَعَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ ينو إمامة بن عَبَّاسٍ وَقَدْ قَامَ إِلَى جَنْبِهِ مُؤْتَمًّا بِهِ فَأَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَكَ بِهِ سُنَّةُ الْإِمَامَةِ إِذْ نَقَلَهُ عَنْ شِمَالِهِ إِلَى يَمِينِهِ
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ
أحدها هذاوقد ذكرنا فساده

2 / 104