الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مَجْهُولٌ وَكَذَلِكَ الْحَجَّاجُ بْنُ عُبَيْدٍ وَإِنَّمَا رَوَى حَدِيثَهُ لَيْثٌ لَا أَيُّوبُ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يحتج بمثله
ولكن قد روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عطاء عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا فَلْيَتَقَدَّمْ وَلَا يَتَكَلَّمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَسُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَاخْطُ خُطْوَةً أَوْ تَكَلَّمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ خَالَفَ بن عمر بن عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ وَأَيُّ فَضْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ
وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَكَانَ مَالِكٌ ﵀ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَطَوَّعَ مَنْ سِوَى الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِهِ وَلَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ ذلك على معنى ما روي عن بن عُمَرَ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ
وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ قَوْلَهُ مَثْنَى مَثْنَى يَقْتَضِي السَّلَامَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي النَّوَافِلِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لأن بن عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ امْتِثَالًا لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَغُنْدُرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ وقال غندر مثنى مثنى
وذكر بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سمع بن عُمَرَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يَعْنِي التَّطَوُّعَ
فَكَيْفَ يَقْبَلُ مَعَ هَذَا عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ وَمَعَ مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ الْأَزْدِيُّ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
2 / 94