الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنَامُونَ عَنْهَا وَلَا يُصَلُّونَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ وَقْتِهَا
وَعَلَى هَذَا حَمَلَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَهُ ﷺ فِيمَنْ نَامَ لَيْلَهُ كُلَّهُ حَتَّى أَصْبَحَ ذَلِكَ رَجُلٌ بَالُ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ قَالَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى انْقَضَى اللَّيْلُ كُلُّهُ وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مِنَ السَّلَفِ قَوْمًا كَانُوا يَنَامُونَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَيُصَلُّونَ فِي وَقْتِهَا
رَوَى شُعْبَةُ قَالَ سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ قَدْ كَانُوا يَنَامُونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
وَإِسْنَادُهُ عَنْ شُعْبَةَ فِي التَّمْهِيدِ
رَوَى سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَتَيْنِ وينام ما بين المغرب والعشاء
وعن بن عمر أنه كان يرقد قبل الصلاة الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَيُوَكِّلُ مَنْ يُوقِظُهُ
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ بن علية عن أيوب عن بن عُمَرَ
قَالَ وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبراهيم أو مجاهد قال كان بن عُمَرَ يَكَادُ يَسُبُّ الَّذِي يَنَامُ عَنِ الْعِشَاءِ
وَالْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ عَنْهُ أَجْوَدُ وَمَعْنَاهُ عِنْدِي عَلَى مَا وَصَفْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَرُوِيَ عَنْ بَرِيدٍ لِعَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ رُبَّمَا أَغْفَى قَبْلَ الْعِشَاءِ
وَرُوِيَ أَنَّهُ مَا كَانَتْ نَوْمَةٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَوْمَةٍ بَعْدَ الْعَشَاءِ قَبْلَ الْعِشَاءِ
وَذَكَرْتُ إِبَاحَةَ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَلِيٍّ الأزدي وسعيد بن جبير وبن سيرين
ذكره بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُمْ
وَهَذَا كُلُّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ
وَأَمَّا الَّذِينَ كَرِهُوا النَّوْمَ قَبْلَهَا فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَدَعَا عَلَى مَنْ نَامَ قَبْلَ الْعِشَاءِ قَالَ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ
2 / 91