608

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ قَدْرَ مَا تَطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا
قَالَتْ وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ
وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ وَكَانَ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما دَاوَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا وَإِنْ قَلَّتْ
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا
ثُمَّ قَرَأَ أَبُو سَلَمَةَ (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ) الْمَعَارِجِ ٢٣
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ الْقَوْلِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ فَرْضٌ وَلَوْ كَقَدْرِ حَلْبِ شَاةٍ قَوْلٌ مَتْرُوكٌ وَشُذُوذٌ وَالْعُلَمَاءُ عَلَى خِلَافِهِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ وَلَوْ كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ فَرْضًا لَكَانَ مُقَدَّرًا مُوَقَّتًا مَعْلُومًا كَسَائِرِ الْفَرَائِضِ
وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا حَدِّثِينِي عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُزَّمِّلِ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ نَزَلَتْ فَقَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَحُبِسَتْ خَاتِمَتُهَا فِي السَّمَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ أُنْزِلَ آخِرُهَا فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ فِي التَّمْهِيدِ أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كان

2 / 89