604

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ
فَسَقَطَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ تَقْطَعَ الْمَرْأَةُ بِمُرُورِهَا صَلَاةَ مَنْ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ اعتراضها بين يديى الْمُصَلِّي أَشَدُّ مِنْ مُرُورِهَا
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُنَاكَ يَقَعُ الِاسْتِيعَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي السُّتْرَةِ وَالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَهُوَ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا أَوْ فَضَمَمْتُهُمَا إِلَيَّ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ بِالْيَدِ لَا تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ (مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا اللَّذَّةُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي (لَمْسِ) الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ بِلَا حَائِلٍ وَكَذَلِكَ الْيَدُ حَتَّى يَثْبُتَ الْحَائِلُ وَهُنَا اعْتِرَاضٌ طَوِيلٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ وَمُرَاعَاةِ اللَّذَّةِ فِيهَا مَنْ جَعَلَهَا مِنْ شَرَائِطِهَا وَمَنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يَرَ الْمُلَامَسَةَ إِلَّا الْجِمَاعَ وَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هُنَا
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ وَالْإِقْلَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ كَانَتْ بُيُوتُهُمْ يَوْمَئِذٍ دُونَ مَصَابِيحَ
وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذْ حَدَّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَتْ بُيُوتُهُمْ فِيهَا الْمَصَابِيحُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ فَتَحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا بعد النبي ﷺ فَوَسَّعُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِذْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
وَقَوْلُهَا يَوْمَئِذٍ تُرِيدُ حِينَئِذٍ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْيَوْمَ هُنَا النَّهَارَ عَلَى الْمَعْهُودِ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّهَارَ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِلْمَصَابِيحِ اسْتَحَالَ ذَلِكَ فَعَلِمْنَا أنها أرادت بقولها يؤمئذ أَيْ حِينَئِذٍ
وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ كَانَتْ تُعَبِّرُ بِالْيَوْمِ عَنِ الْحِينِ وَالْوَقْتِ وَهَذَا أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى الِاسْتِشْهَادِ
٢٢٧ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

2 / 85