431

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
- وَهُوَ يُصَلِّي - فَقَالَ «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ أُبَيُّ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا خَفَّفَ الصَّلَاةَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ «وَعَلَيْكَ» مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ «أَفَلَسْتَ تَجِدُ فِيمَا أَوْحِيَ إِلَيَّ أَنِ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) الْأَنْفَالِ ٢٤ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَعُودُ أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ «أَيْ أُبَيُّ! أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا» قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «فَإِنِّي أَرْجُو أَلَّا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا» قَالَ ثم أخذ رسول الله بِيَدِي فَحَدَّثَنِي وَأَنَا أَتَبَاطَأُ بِهِ مَخَافَةَ أَنْ أَبْلُغَ الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَدِيثَ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي
قَالَ «كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ» قَالَ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَالَ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ»
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ وَالْمَعَانِي مُنَادَاةُ مَنْ يُصَلِّي وَذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنْ يُجِيبَ إِشَارَةً أَوْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لِتَحْرِيمِ اللَّهِ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الْبَقَرَةِ ٢٣٨ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ اللَّهَ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَلَّا تُكَلِّمُوا فِي الصَّلَاةِ»
وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَمَنْ دُعِيَ الْيَوْمَ لَمْ يُجِبْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا فِي أَمْرٍ لَمْ يَجِدْ مِنْهُ بُدًّا أَوْ يَقْضِي بِهِ فَرْضًا ثُمَّ يَقْضِي صَلَاتَهُ بعد
ولو أجاب أبي رسول الله لَكَانَ ذَلِكَ خَاصًّا لَهُ دُونَ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ)
وَقَدْ جَاءَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا أن رسول الله قال له

1 / 443