396

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وعن بن لهيعة عن بن عَجْلَانَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ كَانَ يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةٌ وَزِينَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَرَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَحِينَ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَعَ وَحِينَ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ لَهُ بِكُلِّ إِشَارَةِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِكُلِّ إِصْبَعِ حَسَنَةٌ وَقَدْ ذَكَرْتُ الْإِسْنَادَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى جَوَازِ رَفْعِ الْأَيْدِي عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الإحرام
فقال مالك فيما روى عنه بن الْقَاسِمِ يَرْفَعُ لِلْإِحْرَامِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَلَا يَرْفَعُ فِي غَيْرِهَا
قَالَ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَىَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ضَعِيفًا
وَقَالَ إِنْ كَانَ فَفِي الْإِحْرَامِ
وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ أَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَسَائِرِ فقهاء الكوفة قديما وحديثا وهو قول بن مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بِهَا
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ لَا أَعْلَمُ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ تَرَكُوا بِأَجْمَعِهِمْ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا أَهْلَ الْكُوفَةِ فَكُلُّهُمْ لَا يَرْفَعُ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ
وذكر بن خواز بنداد قَالَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَمَرَّةً قَالَ يَرْفَعُ فِي كل خفض ورفع على حديث بن عُمَرَ وَمَرَّةً قَالَ لَا يَرْفَعُ إِلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَمَرَّةً قَالَ لَا يَرْفَعُ أَصْلًا وَالَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَنَّ الرَّفْعَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ لَا غَيْرَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ مَنْ ذهب مذهب بن الْقَاسِمِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ حديث بن مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مَرَّةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا
وَبَعْضُ رُوَاتِهِمَا يَقُولُ كَانَ لَا يَرْفَعُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَرَّةً (وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ)
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا الْعِلَّةَ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِيهِمَا هُنَا
وروى أبو مصعب وبن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَحْرَمَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الركوع على حديث بن عمر

1 / 408