363

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَلَمْ يَخُصَّ نَافِلَةً مِنْ فَرِيضَةٍ»
فَمَا جَازَ فِي الْفَرِيضَةِ جَازَ فِي الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ كَرَاهِيَةً مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ كَتَحْرِيمِ الْكَلَامِ
وَالَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ وَالنَّظَرُ أَنَّ مَا كَانَ مِنَ الذِّكْرِ الْجَائِزِ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يُفَرَّقْ فِيهِ بَيْنَ نَافِلَةٍ وَلَا مَكْتُوبَةٍ
وَأَمَّا مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ بِهِ فَجَعَلَهُ مِثْلَ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ وَرَدَّ السَّلَامِ مِنَ الْكَلَامِ وَالْكَلَامُ مُحَرَّمٌ فِي الصَّلَاةِ
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لَمَّا نَزَلَتْ (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الْبَقَرَةِ ٢٣٨ أمرنا بالسكون ونهينا عن الكلام
وقال بن مَسْعُودٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَلَّا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»
وَقَدْ أَبَاحَ فِيهَا ﵇ الذِّكْرَ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالدُّعَاءِ فَعُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ الْمُحَرَّمَ فِيهَا غَيْرُ الْمُبَاحِ مِنَ الذِّكْرِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ «لَوْ يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ - لَاسْتَهَمُوا (٢) وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» فَفِيهِ فَضْلُ الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ

1 / 375