الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
وَكُفُّوا وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا الْأَذَانَ فَأَغِيرُوا» أَوْ قَالَ «فَشُنُّوا الْغَارَةَ»
وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُدُ الْأَذَانُ فَرْضٌ وَلَمْ يَقُولُوا عَلَى الْكِفَايَةِ
وَسَنَزِيدُ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِيمَا بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ هَذَا الْبَابِ وَمِنْ بَابِ النِّدَاءِ فِي السَّفَرِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بذلك في التمهيد
١٢٤ - وأما حديثه عن بن شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»
فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ
فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَسْمَعُ النِّدَاءَ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَوَّلِ الْأَذَانِ إِلَى آخِرِهِ
وَحُجَّتُهُمْ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَعُمُومُهُ
وَحَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدِي فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ كَمَا يَقُولُ حَتَّى يَسْكُتَ
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا بَالُ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَ»
وَقَالَ آخَرُونَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ ذَلِكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ يُتِمُّ الْأَذَانَ مَعَهُ إِلَى آخِرِهِ
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
1 / 372