الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
وَقْتِهَا وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا وَاحِدًا
وَرَوَوْا بِذَلِكَ آثَارًا قَدْ ذَكَرْتُهَا في التمهيد
وروي عن علي وبن عَبَّاسٍ أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا فِي التَّمْهِيدِ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَفِرْقَةٍ
وَقَالَ آخَرُونَ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَتْ مِنَ النَّهَارِ
وَرَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إِذَا انْقَضَى حَيْضُهَا اغْتَسَلَتْ كُلَّ يَوْمٍ وَاتَّخَذَتْ صُوفَةً فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ
وَقَالَ آخَرُونَ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ
١١٣ - رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَقَالَ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ
وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ مَا أَرَى الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ إِلَّا قَدْ وَهِمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ ذَلِكَ بِوَهْمٍ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَنْ سَعِيدٍ مَعْرُوفٌ عَنْهُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً مِنْ طُهْرٍ إلى طهر
وكذلك رواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ وَصَلَّتْ
قَالَ سُمَيٌّ فَأَرْسَلُونِي عَمَّنْ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَحَصَبَنِي
وَكَذَلِكَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) مِثْلَهُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَالِمٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
1 / 344