310

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَجْتَنِبُ مَوْضِعَ الدَّمِ
وَمِمَّنْ رُوِيَ عنه هذا المعنى بن عَبَّاسٍ وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعِكْرِمَةُ
وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَوْلُهُ «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا النِّكَاحَ)
وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ «مَا خَلَا الْجِمَاعَ»
وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ قُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ قَالَ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ»
رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنِ الْبَهْزِيِّ عَنْ عَائِشَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا (لَيْسَتْ فِيهِ الْحَيْضَةُ فَهُوَ فِي الطَّهَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ ذَلِكَ الْعُضْوُ عَلَيْهِ) قَبْلَ الْحَيْضَةِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَيْضَ لَا حُكْمَ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الَّذِي أُمِرْنَا بِالِاجْتِنَابِ لَهُ مِنْ أَجْلِهِ
وَرَوَى أَيُّوبُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ قَالَتْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْفَرْجَ
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عِقَالٍ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي إِذَا حَاضَتْ قَالَتْ مَا عَدَا فَرْجَهَا
وَإِذَا تَرَتَّبَتْ هَذِهِ الْآثَارُ مَعَ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثِ رَبِيعَةَ وَالْأَحَادِيثِ عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهُنَّ أَنْ تَشُدَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا إِذَا حَاضَتْ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا - لَمْ تَتَدَافَعْ وَكَانَ بَعْضُهَا يَعْضِدُ بَعْضًا عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا مِنْ قَطْعِ الذَّرِيعَةِ فِي شَدِّ الْإِزَارِ لِئَلَّا يَتَطَرَّقَ إِلَى الْمَوْضِعِ الْمَحْظُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ حَدِيثًا مُسْنَدًا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا وَهِيَ حَائِضٌ - «اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ فَكَشَفَتْ فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذَيَّ وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَكَانَ قَدْ أَوْجَعَهُ البرد

1 / 321