الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَقُ مِكْيَالٌ
وَقَالَ بن وهب الفرق مكيال من خشب
كان بن شِهَابٍ يَقُولُ إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ أَقْسَاطٍ بِأَقْسَاطِ بَنِي أُمَيَّةَ
وَقَدْ فَسَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْأَعْشَى الْفَرَقَ بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ قَالَ وَهِيَ خَمْسَةُ أَقْسَاطٍ
قَالَ وَفِي الْخَمْسَةِ أَقْسَاطٍ اثْنَا عَشَرَ مدا بمد النبي ﵇
قال بن مُزَيْنٍ قَالَ لِي عِيسَى بْنُ دِينَارٍ قَالَ لي بن الْقَاسِمِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْفَرَقُ يَحْمِلُ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنِ الْفَرَقِ فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ
وَهَذَا كُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ
رَوَى مُوسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ أَتَى بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ بِثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ فَقَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ وَسَائِرِ الْجِسْمِ فِي الْغُسْلِ إِنَّمَا يَكُونُ بِمُبَاشَرَةِ الْمَاءِ لِذَلِكَ وَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِغُسْلِهِ فَلَا يُجْزِئُ فِيهِ الْمَسْحُ فَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِمُدٍّ أَوْ أَقَلَّ وَيَغْتَسِلَ بِصَاعٍ أَوْ دُونَ بَعْدَ أَنْ يُسْبِغَ وَيَعُمَّ فَذَلِكَ حَسَنٌ جَائِزٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِلَّا ضَالٌّ مبتدع وبالله التوفيق
وأما فعل بن عُمَرَ فِي نَضْحِهِ الْمَاءَ فِي عَيْنَيْهِ إِذْ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ - فَشَيْءٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ لَا مَا بَطَنَ
وَلَهُ ﵀ أَشْيَاءُ شَذَّ فِيهَا حَمَلَهُ الْوَرَعُ عَلَيْهَا
وَفِي أَكْثَرِ الموطآت سئل مالك عن نضح بن عُمَرَ الْمَاءَ فِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ عِنْدَنَا وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ يَحْيَى
٨٥ - وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ إِذْ سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَتْ «لِتَحْفِنْ (١) عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنَ الْمَاءِ وَلِتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا
1 / 268