239

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقد روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ أَحْسَنُهُمَا أَنَّهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ
فَفَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ الْأَحْدَاثِ وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ مَسَّ فَرْجَهُ وَلَا يَكُونُ مَاسًّا إِلَّا مَنْ قَصَدَ إِلَى اللَّمْسِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ حَقِيقَةً هُوَ مَنْ قَصَدَ إِلَى الْفِعْلِ أَرَادَهُ
مَسَّ ذَكَرَهُ نَاسِيًا أَوْ عَلَى ثَوْبٍ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَفْضَى إِلَيْهِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ خَطَؤُهُ وَعَمْدُهُ سَوَاءً كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ لِمَنْ صَحَّحَ فِيهِ الْأَثَرَ إِلَّا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ لِمَنْ مَسَّ دُونَ حَائِلٍ بَيْنَ يَدِهِ وَبَيْنَهُ
٧٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هذه الصلاة مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا قَالَ إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي ثُمَّ نَسِيتُ أن أتوضأ فتوضأت وعدت لصلاتي
وروى بن جريج عن بن شهاب عن سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ بِطَرِيقِ مَكَّةَ الْعَصْرَ قَالَ فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا مَا قُدِّرَ لَنَا أَنْ نسير ثم أناخ بن عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَحْدَهُ فَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّيْتَ مَعَنَا الْعَصْرَ أَفَنَسِيتَ قَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَكِنْ مَسِسْتُ ذَكَرِي قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فَلَمَّا ذَكَرْتُ ذَلِكَ تَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا قَوْلُ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بن عمر الجمحي عن بن مُلَيْكَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَأَصَابَ فَرْجَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ فَخَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَجُمْهُورُ عُلَمَائِهِمْ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَعَلَى ذَلِكَ مَضَى أَسْلَافُهُمْ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ
وورد ذلك عن علي وبن مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وعبد

1 / 250