205

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الامبراطوريات
العباسيون
وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي لَا طُولَ فِيهِ جَائِزٌ بَيْنَ أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ مَعَ ذَلِكَ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ وَذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْوُضُوءِ كَاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَغَسْلِ الْإِنَاءِ وَنَزْعِ الْخُفِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
فَإِنْ أَخَذَ الْمُتَوَضِّئُ فِي غَيْرِ عَمَلِ الْوُضُوءِ وَطَالَ تَرْكُهُ لِلْوُضُوءِ اسْتَأْنَفَهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُدْخِلَ عَلَى نَفْسِهِ شُغْلًا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ وُضُوئِهِ
وَإِذَا كَانَ الْعَمَلُ الْيَسِيرُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُهَا فَهُوَ أَحْرَى أَلَّا يَقْطَعَ الْوُضُوءَ
وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ الْفَاضِلَ وَالْعَالِمَ وَالسُّلْطَانَ جَائِزٌ أَنْ يُخْدَمَ وَيُعَانَ عَلَى حَوَائِجِهِ وَإِنْ كَانَ أَعْوَانُهُ فِي ذَلِكَ أَحْرَارًا لَيْسُوا بِغِلْمَانِ رِقٍّ
وَفِيهِ الْوُضُوءُ بِمَا لَا تَدْخُلُ فِيهِ الْيَدُ مِنَ الْآنِيَةِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حَسُنَ الصَّبُّ حِينَئِذٍ مِنْهُ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ
وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا خِيفَ فَوْتُ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ فَوْتُ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ مِنْهَا لَمْ يُنْتَظَرِ الْإِمَامُ وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا جِدًّا
وَقَدِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ
وَقَالَ مَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَمْ يَكُنْ لِيَشْتَغِلَ عَنِ الصَّلَاةِ حتى يخرج وقتها كلها
وَقَالَ لَوْ أُخِّرَتِ الصَّلَاةُ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا لَأُخِّرَتْ لِإِمَامَتِهِ ﵇ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ مَعَهُ إِذْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي السَّفَرِ
وَفِيهِ جَوَازُ أَنْ يُقَدِّمَ النَّاسُ فِي مَسَاجِدِهِمْ إِمَامًا لِأَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَالِي وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَالْجُمُعَةِ الَّتِي هي إلى الولادة وَلَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا أَنْ يُعَطِّلُوهَا أَوْ تَنْزِلَ نَازِلَةٌ ضَرُورَةً
وَفِيهِ جَوَازُ ائْتِمَامِ الْوَالِي فِي عَمَلِهِ بِرَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ
وَفِيهِ بَيَانٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵇ «لَا يُؤَمَّنَّ أَحَدُكُمْ فِي سُلْطَانِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» يَعْنِي بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا لِفَضْلٍ فِي الْوَقْتِ وَخَوْفِ فَوْتِهِ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ مَا كَانَ أَشَدَّ ضَرُورَةً مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِثْلَهُ

1 / 215