352
تارك الصلاة هل يجوز بيان حاله للتحذير منه
س إذا كنت أعرف عن بعض الناس أنه لا يصلي ولا يذكر بالله، بل يعمل فوق ذلك أعمالًا سيئة تغضب الله ورسوله ﵊ من كل النواحي، فهل يجوز لي أن أعاتبه لأعرّف الناس به أو لا يجوز لي ذلك؟
ج عليك أن تنصحه أولًا فتأمره بفعل ما أمره الله وتنكر عليه فعل ما نهاه الله عنه، فإنْ امتثل ولو شيئًا فشيئًا فاستمر معه في النّصيحة حسب وسعك، وإلا فاجتنبه قدر طاقتك اتقاء للفتنة وبعدًا عن المنكر، ثم لك بعد ذلك أن تذكره بما هو فيه من التفريط في الواجبات وفعل المنكرات عند وجود الدواعي قصدًا للتعريف به، وحفظًا للناس من شره، وقد يجب عليك ذلك إذا استنصحك أحد في مجاورته أو مشاركته أو استخدامه مثلًا، أو خفت على شخص أن يقع في حباله ويصاب بشره فيجب عليك بيان حاله انقاذًا لأهل الخير من شره، وأملًا في ازدجاره إذا عرف كف الناس عنه وتجنبهم إياه، وليس لك أن تتخذ من سيرته السيئة تسلية لك وللناس وفكاهة تتفكه بها في المجالس، فإن ذلك من إشاعة الشر وبه تتلبد النفوس ويذهب إحساسها باستماع المنكرات، وليس لك أن تفتري عليه منكرات لم يفعلها رغبة في زيادة تشويه حاله والتشنيع عليه، فإنَّ هذا كذب وبهتان وقد نهى عنه النبي ﷺ.
الشيخ ابن باز
* * *

1 / 366