فتاوى إسلامية
الناشر
دار الوطن للنشر
مكان النشر
الرياض
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
هذه الحال أو في هذا القسم يبني الإنسان على ما ترجح عنده، فيتم الصلاة عليه، ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام.
القسم الثاني أن يشك الإنسان في عدد الركعات، ولم يترجح عنده أحد الطرفين، ففي هذا القسم يبني على الأقل، لأنه متيقن والزائد مشكوك فيه، فيتم على الأقل ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام، ولا تبطل صلاته بذلك. هذا حكم الشك في عدد الركعات.
وكذلك لو شك هل سجد السجدة الثانية أم لم يسجد؟ وهل ركع أم لم يركع؟ فإنه إذا كان لديه ترجيح لأحد الطرفين عمل بالراجح وأتم صلاته عليه وسجد للسهو بعد السلام، وإن لم يكن لديه ترجيح لأحد الطرفين فإنه يعمل بالأحوط وأنه لم يأت بهذا الركوع، أوهذا السجود الذي شك فيه، فليأت به وبما بعده ويتم صلاته عليه ويسجد للسهو قبل السلام.
إلا إنه إذا وصل إلى مكان الركن المشكوك في تركه، فإن الركعة الثانية تكون بمقام الركعة التي ترك منها ذلك الركن.
الشيخ ابن عثيمين
* * *
إذا شك المصلي هل ثلاثا أم أربعا
س إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلي أربعًا صلى أو ثلاثًا، فهل يصح له إعادة الصلاة؟ أرجو الإفادة وشكرًا.
ج إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا، فإنه لا يحل له أن يخرج من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضًا؛ لأن قطع الفرض لا يجوز، وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة، والسنة جاءت أنه إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فلا يخلو من حالين إحداهما أن يشك شكًا متساويًا، بمعنى أنه لايترجح عنده الثلاث أو الأربع، وفي هذه الحال يبني على الأقل. فيبني على أنها ثلاث، ويأتي بالرابعة، ويسجد للسهو قبل أن يسلم. أما الحالة الثانية أن يشك شكًا بين طرفيه رجحان على الآخر بمعنى أن يشك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، ولكنه يترجح عنده أنه صلى أربعًا، ففي هذه الحال يبني على الأربع، ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام. هكذا جاءت السنة بالتفريق بين الحالين في الشك.
وأمر النبي ﷺ أن يبني على ما
1 / 326