278

علم الأخلاق الإسلامية

الناشر

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

سنة النشر

٢٠٠٣م

مكان النشر

الرياض

الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ، فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ﴾ ١، ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٢.
وقد يكون عقابا على عدم مقاومة الفساد وقد بيناه في المسئولية: كيف أن الله يعاقب الذين يرون الفساد ولا يقاومونه ... فقال الرسول ﷺ: "ما من رجل يكون في قومه يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيروا عليه، فلا يغيروا إلا أصابهم الله بعقاب من قبل أن يموتوا" ٣.
ولقد كانت سنة الله في الذين خلوا أنهم كانوا إذا فسدوا أهلكهم الله، ولقد ضرب لهذه الألوان من الإهلاك والعذاب أمثلة مختلفة منها قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ ٤، ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ ٥، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ، وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ ٦.
﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ ٧، ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِين﴾ ٨.

١ القصص: ٧٦-٨١.
٢ النمل: ٥٢.
٣ التاج جـ٥ كتاب الزهد والرقائق ٢٢٤.
٤ الكهف: ٥٩.
٥ الأنفال: ٥٤.
٦ الحاقة: ٥-٦.
٧ الأنعام: ٦.
٨ الدخان: ٣٧.

1 / 279