254

العقائد الإسلامية

الناشر

دار الكتاب العربي

مكان النشر

بيروت

مناطق
مصر
وصنف على وجوههم» قيل: يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «إن الذى أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حَدَب وشكوك» (١).
وفى الحديث يقول الرسول الكريم ﷺ: «يحشر المتكبرون والمتجبرون يوم القيامة فى صور الذَّرِّ تطؤهم الناس، لهوانهم على الله ﷿».
وروى مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يبعث كل عبد على ما مات عليه»، أى إن من مات على خير بعث على حال سارّة، ومن مات على شر بعث على حال شنيعة.
ومع كون البعث بالأجساد والأرواح، إلا أن القوى الروحية تكون هى القادرة على التصرف فى الأجساد، فتستطيع قطع المسافات البعيدة فى أقصر مدة، والتخاطب بالكلام بين أهل الجنة والنار، ويكون مثلهم فى ذلك مثل الملائكة والجن فى قدرتها على التشكل وظهورها فى أجساد تأخذها من مادة الكون، وقد ثبت ذلك ثبوتًا علميًا، كما تقدم فى بحث مسألة الروح.
* الشفاعة:
المقصود بالشفاعة: سؤال الله الخير للناس فى الآخرة، فهى نوع من أنواع الدعاء المستجاب.
ومنها الشفاعة العظمى، ولا تكون إلا لسيدنا محمد رسول الله ﷺ، فإنه يسأل الله ﷿ أن يقضى بين الخلق، ليستريحوا من هول الموقف، فيستجيب الله له، فيغبطه الأولون والآخرون، ويظهر بذلك فضله

(١) رواه الترمذى؛ والحدب ما ارتفع من الأرض.

1 / 273