185

العقائد الإسلامية

الناشر

دار الكتاب العربي

مكان النشر

بيروت

مناطق
مصر
العمل الثانى: أنه ﷺ قضى على رذائل الجاهلية ونقائصها، وأقام مقامها الفضائل والمكارم والآداب.
العمل الثالث: أنه ﷺ أقام الدين الحق الذى يصل بالإنسان إلى أقصى ما قدر له من كمال.
العمل الرابع: أنه ﷺ أحدث ثورة كبرى غيرت الأوضاع، والعقول، والقلوب، ونظام الحياة الذى درج عليه أهل الجاهلية.
العمل الخامس: أنه ﷺ وحّد الأمة العربية، وأقام دولة كبرى تحت راية القرآن الكريم.
هذه هى الأعمال التى تمثل نجاح الرسول ﷺ فى مهمته؛ وهى كما تبدو كلها أمور كبيرة، وإقامتها، بل إقامة واحد منها، من الخطورة بمكان.
وإنه لا يمكن أن يتأتى النجاح لفرد فى بعض هذه الأعمال، فضلًا عن توفر النجاح فى كل ناحية من هذه النواحى.
إن القيام بهذه الأعمال والنجاح فيها على هذا النحو، لهو المعجزة الكبرى لحضرة رسول الله ﷺ؛ فإذا كان عيسى ﵇ له معجزة إحياء الموتى، وموسى ﵇ له معجزة العصا، فإن هاتين المعجزتين فى جانب هذه الانتصارات، وإلى جانب هذه المعجزات، لا تساوى شيئًا.
* دلائل صدقه:
ومن دلائل الصدق على أن الرسول ﷺ إنما هو مرسل من عند الله ما يأتى:
أولًا: أنه كان زاهدًا فى الدنيا، فلم يكن يطلب على عمله أجرًا، فقد كان زاهدًا فى المال، وفى كل ما هو مادى، كما كان زاهدًا فى الجاه والمنصب.

1 / 201