موقع الإسلام سؤال وجواب
آخر سورة نزلت في القرآن
[السُّؤَالُ]
ـ[كل مسلم رضي بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا يعلم أن أول سورة نزلت على نبينا محمد ﷺ سورة: (اقرأ....) فما آخر سورة نزلت على رسولنا الأمين؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
آخر سورة نزلت من القرآن هي سورة النصر (إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)، وهذا قول ابن عباس ﵁. روى مسلم (٣٠٢٤) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ تَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا قُلْتُ نَعَمْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ صَدَقْتَ ".
ويؤيد هذا ما صح عن عمر وابن عباس ﵄ أن هذه السورة أشارت إلى أجل النبي ﷺ ونعت إليه نفسه.
فقد روى البخاري (٤٩٧٠) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلا لِيُرِيَهُمْ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقَالَ لِي أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لا قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ قَالَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَذَلِكَ عَلامَةُ أَجَلِكَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا فَقَالَ عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَقُولُ".
وقال البراء بن عازب ﵁: آخر سورة نزلت هي براءة (التوبة) .
روى البخاري (٤٣٢٩) ومسلم (١٦١٨) عن البراء بن عازب قال: آخر سورة نزلت براءة، وآخر آية نزلت (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) .
وقالت عائشة ﵂: آخر سورة أنزلت هي المائدة.
روى أحمد (٢٥٥٨٨) عن جبير بن نفير قال: دخلت على عائشة فقالت: هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: قلت: نعم، قالت: فإنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه وسألتها عن خُلُقِ رسول الله ﷺ فقالت القرآن". والحديث صححه شعيب الأرناؤوط في تحقيق المسند.
ولم يثبت عن النبي ﷺ حديث في بيان آخر سورة نزلت من القرآن، ولهذا اختلف الصحابة، فقال كل بما أداه إليه اجتهاده.
قال البيهقي ﵀: يجمع بين هذه الاختلافات بأن كل واحد أجاب بما عنده. نقله عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي.
والله اعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3 / 223