موقع الإسلام سؤال وجواب
التبرع بالدم للكافر المسالم الذي ليس بيننا وبينه حرب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم التبرع بالدم في بلاد الكفر حيث سيعطى الدم لكافر على الأرجح؟ توجد حالات يعاني فيها أطفال من أمراض في الدم، ويكون أولئك الأطفال في حاجة ماسة للصفيحات (اللويحات) الدموية؟ فهل حكم (التبرع في هذه الحالة) هو نفس الحكم الخاص بالسؤال السابق؟ أخبرني أحد الأئمة بأن الدم يجب ألا يتبرع به، (هل قوله صحيح)؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن ذلك فقال:
" لا أعلم مانعًا من ذلك، لأن الله تعالى يقول في كتابه العظيم: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) الممتحنة /٨
فأخبر الله سبحانه أنه لا ينهانا عن الكفار الذين لم يقاتلونا ولم يخرجونا من ديارنا أن نبرَّهم ونُحسن إليهم، والمضطر في حاجة شديدة إلى الإسعاف، وقد جاءت أم أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ إلى بنتها وهي كافرة، في المدينة في وقت الهدنة بين النبي ﷺ وأهل مكة - تسألها الصلة، فاستفتت أسماء النبي ﷺ في ذلك فأفتاها أن تصِلها، وقال: (صلي أمك وهي كافرة)
فإذا اضطر المعاهد أو الكافر المستأمن الذي ليس بيننا وبينه حرب، إذا اضطر إلى ذلك فلا بأس بالصدقة عليه من الدم، كما لو اضطر إلى الميتة، وأنت مأجور في ذلك، لانه لا حرج عليك أن تسعف من اضطر إلى الصدقة."
من كتاب فتاوى نور على الدرب ج ١ ص ٣٧٦
وبناء عليه، فإن الكافر المحارب الذي بينه وبين المسلمين حرب لا يجوز له التبرع بالدم، لأن في هذا إعانة على عدوانه على المسلمين، وهو أمر خطير جدًا، نسأل الله السلامة والعافية.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
1 / 1097