اصلاح المال
محقق
محمد عبد القادر عطا
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤هـ - ١٩٩٣م
مكان النشر
لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٤٨١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُورَةَ السُّلَمِيُّ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: «الْفَقْرُ الَّذِي كَانَ يُتَعَوَّذُ مِنْهُ فَقْرُ الْقَلْبِ»
٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: " الْفَقْرُ: الْمَوْتُ، وَيَرَوْنَ الْفَقْرَ هُوَ قِلَّةُ الشَّيْءِ، الْفَقْرُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ مَا جَاءَ: قِلَّةُ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ ﷿ وَقَسْمِهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ النَّاسَ فَبَدَأَ بِهِمْ، فَقَالَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] "
٤٨٣ - أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَقْصُرْ هَوَاهُ بِرَأْيهِ ... تَرَدَّى كَثِيرًا فِي مَهَاوِي الْمَطَامِعِ
فَعِشْ مُعْدَمًا أَوْ مُتْ فَقِيرًا وَلَا تَكُنْ ... بِدَهْرِكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ بِتَابِعِ
فَمَا كَانَ مَالٌ زَائِنًا مَنْ أَصَابَهُ ... وَلَا الْفَقْرُ لِلْمَرْءِ الْكَرِيمِ بِوَاضِعِ
٤٨٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: «مَا ضُرِبَ الْعِبَادُ بِسَوْطٍ أَوَجَعَ مِنَ الْفَقْرِ»
أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ:
[البحر الكامل]
إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ غُيِّرَ أَهْلُهُمْ ... لَا يُعْظِمُونَ أَخًا لِغَيْرِ يَسَارِهِ
فَإِذَا رَأَوْهُ بِغِبْطَةٍ حَفُّوا بِهِ ... وَيَهُونُ عِنْدَهُمْ لَدَى إِعْسَارِهِ
فَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ الصَّدِيقِ دَوَامَهُ ... وَأَرَدْتَ طُولَ إِخَائِهِ وَمَزَارِهِ
فَاكْوِ اللِّسَانَ بِجَمْرَةٍ أَلَّا تَرَى ... ذَرْبَ اللِّسَانِ عَلَيْهِ فِي دِينَارِهِ
يَلْقَاكَ مُنْعَطِفًا عَلَيْكَ بِوِدِّهِ ... طُرٌّ إِلَيْكَ بِلُبِّهِ وَبِهَارِهِ
فَإِذَا رَآكَ تُرِيدُ مَا فِي كَفِّهِ ... وَلَّى الْقَفَا بِشَرَاسَةٍ وَنِفَارِهِ
٤٨٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَاجْعَلِ الْقُنُوعَ ذُخْرًا، تَبْلُغُ بِهِ إِلَى أَنْ يَفْتَحَ لَكَ بَابًا، يَحْسُنُ بِكَ الدُّخُولُ فِيهِ؛ فَإِنَّ النَّفَقَةَ مِنَ الْقَانِعِ لَا تُخْذَلُ، وَعَوْنُ اللَّهِ ﷿ مَعَ ذِي ⦗١٢٩⦘ الْأَنَاةِ، وَمَا أَقْرَبُ الضَّيْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ، وَرُبَّمَا كَانَ الْفَقْرُ نَوْعًا مِنْ آدَابِ اللَّهِ ﷿ وَخَيْرِهِ فِي الْعَوَاقِبِ، وَالْحُظُوظُ مَرَاتِبُ، وَلَا تَعْجَلْ ثَمْرَةً لَمْ تُدْرِكْ؛ فَإِنَّكَ تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا عَذْبَةً، وَالْمُدَبِّرُ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ فِيهِ، وَثِقْ بِخَيْرَتِهِ لَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا، وَالسَّلَامُ»
1 / 128