حَكَمة الدابّة. ووجد في بعض كُتُب بني أميَّة إلى عامله: " فاحْكُمْ فلانًا عن كذا وكذا " أي امنعْه عنه. وقد سمت العرب حَكَمًا، وحَكِيمًا، ومُحكِّمًا، وحَكَّامًا، وحَكَّامَةَ. والحِكْمة معروفة، في التنزيل: " وآتَيناهُ الحُكْمَ صبيًِّا " قال: النبوّة، والله أعلم. وأحكمتُ الشيء أُحِكمُه إحكامًّا، إذا أحْسَنَ صنعتَه. وسُمِّيت الخوارجُ المحكَّمة لقولهم: " لا حُكْمَ إلاَّ لله ". وأبو جهلٍ سمِّي به في الإسلام، لِجهْله وعداوته النبيَّ ﷺ. قال حسان:
النَّاسُ كنَّوهُ أبا حَكَمٍ ... والله كنّاهُ أبا جهلٍ
والجهل: ضدُّ العلم. يقال: ما كان ذلك في جاهليّةٍ ولا عالمِيّة. والمجاهل: الفلَوات التي لا يُهتَدى إليها؛ فلاةٌ مَجهلٌ.
ومن رجالهم: الحارث بنِ هشامِ بن المغيرة، أخو أبي جهل بن هشام، وكان من عظماء قريش، وقد مرَّ. انهزَمَ يومَ بدرٍ وأسلمَ بعد ذلك فحسُنَ إسلامُه، فقال فيه حسان: