اشتقاق أسماء الله
محقق
د. عبد الحسين المبارك
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م
تصانيف
وقرابة والجمع الحقائق، تقول العرب: «فلان حامي الحقيقة» أي يحمي ما يحق عليه أن يحميه كقولهم: «هو حامي الذمار» أي إذا غضب، وذمر، وحمى. ويقال: «قد أحق الرجل» إذا قال حقًا وأتى بحق، وأحق أيضًا: إذا ادعى شيئًا فوجب له وواضح أنه واجب له، يقال: «قد أحق فلان وحق الرجل في فعله وقوله» إذا أتى فيها بالحق، ويقال «يحق على فلان أن يفعل كذا وكذا» أي يجب عليه أن يفعله، و«فلان حقيق بكذا وكذا» أي محقوق له، فعيل بتأويل مفعول، ويقال للمرأة التي هي حقيقة بذلك محقوقة أن تفعل كذا وكذا. قال الشاعر:
وإن أمرءًا أسرى إليك ودونه ... من الأرض موماة وبيداء سملق
لمحقوقة أن تستجيبي لصوته ... وأن تعلمي أن المعان موفق
قال النحويون: تقديره لمحقوقة أنت أن تستجيبي لصوته. وفي التنزيل ﴿حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ أي واجب ذلك علي، وحقيق علي ألا أقول، كما تقول واجب علي أن لا أقول.
ويقال: «حاققت فلانًا محاقة» إذا ألمحت أنك أولى بالأمر منه وأحق.
والحق من أولاد الإبل دون الجذع بسنة وذلك حين يستحق الركوب والحمل عليه، والأنثى حقة وذلك إذا استحق الفحل، والجمع: الحقاق، قال عبيد:
1 / 179