904

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

محقق

الحبيب بن طاهر

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

واجبة عليه بجنايته، والعاقلة تحملها عنه تخفيفًا، ولا يجوز أن يجني جناية يستحق بها مالًا، لأن الجناية إن لم يلزمه بها شيء، فلا أقل من ألا يفيده استجلاب مال.
[٢١٠٠] مسألة: الغرقى ومن جرى مجراهم يرثهم ورثتهم الأحياء، ولا يرث بعضهم من بعض، خلافًا في ذلك لمن خالف من الصحابة؛ لأن المواريث لا تجب بالشكوك، ولو شككنا في أيهم مات أولًا لم يجز أن يورث وارث مشكوك في استحقاقه الميراث.
[٢١٠١] مسألة: اذا استهل الجنين صارخًا ورث وورث، وإن تحرك قليلًا ثم مات لم يرث ولا يورث، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأن الاستهلال أو ما يقوم مقامه علامة حياته، فإذا عدم الاستهلال ولم يطل مكثه لم يعلم أنه كان حيًا، ولا اعتبار بحركته، لأن المذبوح يتحرك ولا يدل ذلك على حياته.
[٢١٠٢] مسألة: إذا كان النسب فيه علّة تمنع الميراث فزالت بعد الموت وقبل القسمة لم يرث، خلافًا لمن قال: إنه يرث إذا زالت، لأنّ كل من لم يكن وارثًا حال الموت لوجود معنى، فزواله بعد الموت لا يجعله وارثًا، أصله بعد القسمة.
[٢١٠٣] مسألة: إذا احتمع في الشخص الواحد سببان يرث بهما فرضًا مقدّرًا فإنه يرث بأقواهما، ويسقط الأضعف، وسواء اتفق ذلك في المسلمين أو المجوس، وذلك في الأم تكون أختًا والبنت تكون أختًا، وقال أبو حنيفة: يرث بالسببين معًا؛ فدليلنا أنهما سببان يورث بهما من جنس واحد، فإذا اجتمعا لم يرث بهما كالأخ يكون مولى، ولأنهما سببان يورث بكل واحد منهما فرضًا مقدّرا، فإذا اجتمعا لم يورث بهما، كالأخت للأب

2 / 1022