كتاب أمهات الأولاد
[٢٠٤٦] مسألة: لا يجوز للحر بيع أم ولده، خلافًا لداود وغيره ممن يراه كابن حبيب، ولا عمل عليه؛ لقوله ﷺ: «أيما رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر»، وروي: «أيما أمة ولدت من سيدها فإنّها حرة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته»، وقوله في مارية: «أعتقها ولدها»، وفي حديث أبي سعيد: أنهم أصابوا سبيًا فأرادوا الوطء، وأرادوا الثمن، فقالوا: نعزل، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: «لا عليكم ألا تفعلوا، فإنه ما من نسمة قدر الله أن تكون إلا كانت»، فلولا أنّ الحمل يبطل الثمن وإلا لم يكن ليقرهم عن هذا الاعتقاد ويكلّف الجملة له، ولأنّه قد ثبت لها بالولادة حرمة تمنع بمعها، وهي أيضًا لها بالولد الثابت الحرمة بالحرية الحاصلة له بحرية أبيه، فكانت في معنى المعتقة، وهذا هو اعتلال