785

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

محقق

الحبيب بن طاهر

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

كتاب النذور
[١٨٠١] مسألة: إذا قال: لله علي نذر، ولم يسمّه، انعقد نذره ولزمه كفَّارة يمين، واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من يقول: لا ينعقد نذره، ومنهم من يقول: ينعقد، ويخرج أقل ما يقع عليه الاسم؛ فدليلنا أنه ينعقد قوله تعالى: "يوفون بالنذر"، وقال: "وليوفوا نذورهم"، وقوله ﷺ: «من نذر نذرًا فلم يسمّه فعليه كفارة يمين»، فأثبت له حكمًا بنذره، ولأنّ الأيمان المنذورة محمولة على تعارف الخطاب، والعرف جار بأن المقصد من النذر القربة، فكأنه قال: لله علي أن أتقرب إليه بشيء، فيلزمه، ولأنه نذر قصد به القربة، فوجب أن يتعلّق به حكم الوجوب كما لو عينه؛ ودليلنا على أنه يلزمه كفارة يمين للخبر.
[١٨٠٢] مسألة: نذر المباح لا يلزم، وقال أحمد بن حنبل: هو مخير بين فعله وبين كفارة يمين؛ فدليلنا قوله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله

2 / 903