763

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

محقق

الحبيب بن طاهر

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

يلزم به كفارة، كقوله: هو قدري أو مبتدع.
[١٧٤٠] مسألة: لا كفارة في اليمين الغموس، خلافً للشافعي؛ لقوله تعالى: "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان"، فأخبر أن المؤاخذة بالكفارة لا تكون إلا في يمين منعقدة والغموس وقعت محلولة غير منعقدة، بدليل أنّ المنعقدة ما أمكن حلّه لأنه في مقابلة المحلول، والغموس واقعة على وجه واحد فلا يتصور ذلك فيها، وقوله: "واحفظوا أيمانكم"، يريد مراعاتها ليؤدي الكفارة بالحنث فيها، وذلك يقتضى أن تكون اليمين ممّا يمكن حفظها ومراعاتها بأن تعلّق بما يتأتى به البرُّ والحنث، وهو لا يتأتى في الغموس، ولأنها يمين لا يتأتى فيها برٌّ ولا حنث، فلم تجب بها كفارة كاللّغو، ولأنّ الكفارة معنى ترفع حكم اليمين، فلم تتعلق بالحلف على المعاصي، كالاستثناء، ولأن معنى الحنث وقوع المحلوف عليه مخالفًا لما حلف به عليه، وذلك يقتضي بعد اليمين على وقوعه ليصحّ وصفه إذا وقع، بالحنث أو بالبرِّ، ومتى تأخرت اليمين عنه فقد وقع عاريًا من الحكم له بأحدهما من بعد، ولأن كل ما يبطل العقد بطروه عليه، فإنه يمنع انعقاده إذا قارنه، أصله الردة والرضاع.
[١٧٤١] مسألة: إذا قال أقسم، أو أقسمت، فإن قال: بالله، لفظًا،

2 / 881