677

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

محقق

الحبيب بن طاهر

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

براءة رحمها كذوات الأقراء، ولأن الأشهر عدّة بنفسها فلا تجتمع مع الحمل فيصيران عدّة واحدة، أصله في حق المطلقة.
[١٤٩١] مسألة: لا نفقة للمتوفى عنها إذا كانت حاملًا، وذكر عن قوم من السلف أن لها النفقة في تركة الميت؛ فدليلنا أنها معتدة من وفاة، فوجب أن لا تستحق النفقة كالحائل، ولأن ذلك لو وجب لكان الولد يستحق النفقة في حقوق الورثة، وذلك باطل كما لو وضعت.
[١٤٩٢] مسألة: إذا كانت المتوفى عنها المدخول بها ممن تحيض، فاعتدت بالشهور، فلا بدّ من حيضة إذا لم تكن عادتها تأخير الحيض، وقال أبو حنيفة يبريها مضي المدة من غير حيض؛ فدليلنا أنها بائن من ذوات الحيض لم يتيقن براءة رحمها فلم تبرأ إلا بالحيض أو بالتربص الدال على براءة الرحم القائم مقام الحيض، أصله المطلّقة، ولأن تأخير الحيض عن عادته من غير عارض أو سبب يعرف ريبة ولا يجوز النكاح مع الريبة.
[١٤٩٣] مسألة: المعتدّة إذا انقضت عدّتها ثم حدث لها ريبة قبل أن تنكح فحكمها كالتي حدثت بها الريبة في العدّة لا يجوز لها أن تتزوج، فإن تزوجت فالنكاح باطل، خلافًا لبعض الشافعية؛ لأنها نكحت مع الريبة كما لو وجد بها ريبة في العدّة، ولأنا لو صححنا النكاح كان يكون موقوفًا على العلم بالحمل، فإن بان الحمل تبينا أنه كان باطلًا وإلا كان صحيحًا، فالنكاح لا يقع موقوفًا على العلم ببراءة رحم المنكوحة.
[١٤٩٤] مسألة: المطلقة البائن لها السكنى دون النفقة، وقال أبو حنيفة لها النفقة والسكنى.
[١٤٩٥] مسألة: وقال أحمد بن حنبل لا سكنى لها؛ فدليلنا أنّه لا نفقة لها قوله تعالى: " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن

2 / 795