الإشراف على نكت مسائل الخلاف
محقق
الحبيب بن طاهر
الناشر
دار ابن حزم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بقتله الجزاء ولابد من التحكيم فيه، أصله ما لم تمض فيه حكومة.
[٨٠٩] مسألة: ولا يجوز أن يكون القاتل أحد الحكمين، خلافًا للشافعي، لقوله تعالى: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾ وذلك يقتضي أن يكونا غير المحكوم عليه، ولأن الجزاء بدل المتلف فوجب أن لا يكون الرجوع فيه إلى أمانه المتلف، أصله تقويم المتلفات.
[٨١٠] مسألة: ومن قتل صيدًا ناسيًا أو مخطئًا فعليه الجزاء، خلافًا لداود، لقوله ﷺ في الضبع: (هو صيد وفيها إذا أصابها المحرم كبش) ولم يفرق، ولأنه حصل متلفًا للصيد غير عامد في حال الإحرام أو الحرم فأشبه العامد، ولأنه حيوان مضمون بالكفارة فلزم ذلك في أتلافه خطأ كالآدمي.
[٨١١] مسألة: في صغار الصيد مثل ما في كبارها، خلافًا للشافعي في قوله: إن فيه صغيرًا من الغنم، لقوله تعالى: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ والهدي لا يكون إلا الكبير، وقوله ﷺ: (في الضبع كبش) ولم يفرق، ولأنه حيوان يخرج باسم الكفارة فلم يختلف باختلاف سن المتلف، أصله الرقبة في كفارة القتل والظهار، ولأنه دم لا يجوز نحره في غير الحرم فلم يجز فيه الصغير كدم المتعة والقِرَان، ولأن الجزاء لا يخلو أن يكون جبرانًا أو دية أو كفارة وأيهما كان فلا يجوز فيها الصغار.
[٨١٢] مسألة: لا يجوز تذكية المحرم للصيد، خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي، لأنه ذح محرم لحق الله تعالى لمعنى في نفس الذابح فأشبه ذبح المجوس. ولأن كل معنى أوجب تحريم أكل المذبوح على الذابح فإنه يوجبه على غيره، أصله إذا لم يستوف شرائط الذكاة. ولأن تذكيته لا تبيح
1 / 496