يكون أبعد من الميقات. وقال الشافعي: يلزمه الإحرام في القضاء من أغلظ الأمرين من الموضع الذي أحرم منه، أو الذي كان لزمه الإحرام منه، فدليلنا أن تقديم الإحرام على الميقات مكروه، وإنما يلزمه في القضاء ما كان التزمه مما طريقه الفضيلة دون الكراهية، كما لو أحرم بالحج قبل أشهره.
[حكم الفوات]
[٧٩٦] مسألة: ومن فاته الحج سقط عنه توابع الوقوف، خلافًا للمزني؛ لأن الوقوف هو الأصل، والتوابع تثبت بثبوته، وإذا سقط الأصل سقطت توابعه.
[٧٩٧] مسألة: وعليه دم للفوات، خلافًا لأبي حنيفة في ذلك، لما روي عن عمر وابنه، ولأنه سبب يجب به قضاء النسك، فوجب أن يجب به الدم كالإفساد.
[بلوغ الصبي بعد الإحرام بالحج]
[٧٩٨] مسألة: الصبي والعبد إذا أحرما بالحج ثم بلغ أو أعتق مضيا على حجهما، وكان تطوعًا، ولا يجزيهما عن حجة الإسلام. وقال الشافعي إذا كان قبل أن يقفا بعرفة مضيا وأجزأهما عن حجة الإسلام. فدليلنا قوله ﵇: (وإنما لامرئ ما نوى)، ولأنه ليس في الأصول عبادة تفتح تطوعًا وتنقلب فريضة كالصلاة والصوم، وتحريره أن يقال؛ إنها عبادة مقصودة، شُرِعَ فيها قبل أن يوجد فيه شرط وجوبها، فإذا وجد ذلك بعد الشروع فيها لم يجزه، كما وجب عليه عند وجود صفة